1352 شركة ناشئة بعلامة LABEL في قطاعات هامة.. ورؤية مستقبلية للتطوير
أتاح قانون الشركات الناشئة “Startup Act”، الذي أُطلق في 2018، الفرصة للشباب لإنشاء مؤسساتهم الناشئة ثم الحصول على علامة LABEL ليبلغ عددهم إلى اليوم 1352 شركة ناشئة متحصلة على label startup .
وتتصدر المراتب الخمس الأول لهذه المجموعة، الشركات الناشئة المختصة في مجال ما يعرف بالـ Business- Software بنسبة 14% تليها الشركات المختصة في مجال التجارة الالكترونية E-commerce بـ 11 % وفي المرتبة الثالثة الشركات الناشئة المختصة في مجال الـHealth-Tech، وتمثل 9 % من المجموع العام الحالي للشركات المتحصلة على الـ LABEL، ثم الشركات المختصة في مجال Ed -Tech بنسبة 9 بالمائة، وفي المرتبة الخامسة تأتي الشركات الناشئة المختصة في صنف Créative -Tech بنسبة 7 بالمائة في ما اختصاصات أخرى تمثل نسبتها أقل من 5 بالمائة من المجموع العام لعدد الشركات المتحصلة على علامة شركة ناشئة، حسب ما اكّده مصدر موثوق لموزاييك الجمعة 17 جويلية 2026 .
قانون الشركات الناشئة
ويذكر أن لقانون الشركات الناشئة مزايا منها الإعفاء الضريبي لمدة 8 سنوات وتسهيل تحويل العملات للتعاملات الدولية وإجازة التفرغ للموظفين لإنشاء شركاتهم وبراءة الاختراع مجانية أو مدعومة بتسهيلات إدارية مع إمكانية توجيه طلبات الحصول على علامة الشركة الناشئة إلكترونياً عبر بوابة Startup Tunisia الرسمية.
وأكد وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، في تصريح سابق أنّ رؤية الوزارة لمستقبل الشركات الناشئة تنطلق من تقييم إيجابي لواقع هذا القطاع في تونس، مضيفا أنها رؤية أكثر طموحا، حيث يجري العمل على مشروع “Startup Act 2.0” بالتعاون مع عدد من الوزارات، باعتباره مشروع دولة.
وفي ما يتعلق بمشروع القانون، شدّد الوزير على ضرورة العمل أكثر على بعض الجوانب، خاصة في ما يتعلّق بالتمويل، حيث تواجه الشركات الناشئة صعوبات في النفاذ إلى التمويل وغياب التسهيلات والإجراءات الميسّرة، وهو ما يعيق إنجاز المشاريع ونجاحها، داعيًا إلى تطوير آليات التمويل.
من جانب آخر، تطرّق الوزير إلى أهمية غرس ثقافة ريادة الأعمال لدى الناشئة منذ الصغر، انطلاقًا من المدرسة والمعهد، معتبرًا أنّ بعث المؤسسات الناشئة يجب أن يتحوّل إلى ثقافة تُبنى مبكرًا، دون انتظار الحصول على الشهادة الجامعية، معبّرًا عن أمله في تقديم مقترحات عملية في هذا الإطار.
ويذكر أنه تم منذ نحو الثلاث سنوات تم فتح فرصة لتشريك أصحاب المؤسسات الناشئة في البرامج الترويجية لتونس والمشاركة في المعارض والتظاهرات العالمية الاقتصادية بالأساس أو المختصة في المجال التكنولوجي.
مناخ الأعمال لهذا النسيج الاقتصادي يعاني من بعض التعطيلات
ورغم كل هذه المجهودات يبقى مناخ الأعمال لهذا النسيج الاقتصادي يعاني من بعض التعطيلات التي يتعرض لها أصحاب الشركات الناشئة على مستوى الإجراءات الإدارية الطويلة والمعقدة، وأحيانًا غياب التنسيق بين الوزارات والهياكل المعنية بتسهيل مأمورية أصحاب الشركات الناشئة، فيما تعتبر المنصات المخصصة لتسهيل هذه الإجراءات قليلة الفاعلية مع مواصلة تطبيق بعض القوانين الخاصة بالشركات الكبرى على صنف المؤسسات الناشئة المختلفة عنها تماما وخاصة شركات ال “FinTech”، التي تواجه متطلبات مالية صعبة التحقيق .
وفي ظل محدودية السوق المحلية، تواجه الشركات الناشئة عملاء غير مستعدين لدفع السعر العادل مقابل منتجات مبتكرة، أو تتنافس مع فاعلين في السوق الموازية وتفاقم التأخيرات في دفع مستحقات العقود العمومية الوضع و نقص التواصل بين الشركات الناشئة وبقية الفاعلين الاقتصاديين من مجامع ومؤسسات كبرى اقتصادية، رغم أن الأفكار المبتكرة لعديد الشركات الناشئة تعتبر حلولا ناجعة وعملية لفض عدة إشكالات رقمية وخدماتية للقطاع العام والخاص في تونس إلا أن انفتاح الفاعلين الاقتصادية ومؤسسات الدولة على أفكار وحلول أصحاب الشركات الناشئة لا يزال ضعيفا ودون المطلوب .
هناء السلطاني